الذهبي
281
سير أعلام النبلاء
فانحرف أبو إسحاق ، وقعد كالتلميذ ، وشرع الخطيب يقول ، وشرح أحواله شرحا حسنا ، فأثنى الشيخ عليه ، وقال : هذا دارقطني عصرنا ( 1 ) . قال أبو علي البرداني : حدثنا حافظ وقته أبو بكر الخطيب ، وما رأيت مثله ، ولا أظنه رأى مثل نفسه ( 2 ) . وقال السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن الخطيب ، فقال : إمام مصنف حافظ ، لم ندرك مثله ( 3 ) . وعن سعيد المؤدب قال : قلت لأبي بكر الخطيب عند قدومي : أنت الحافظ أبو بكر ؟ قال : انتهى الحفظ إلى الدارقطني ( 4 ) . قال ابن الآبنوسي : كان الحافظ الخطيب يمشي وفي يده جزء يطالعه ( 5 ) . وقال المؤتمن : كان الخطيب يقول : من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس ( 6 ) . محمد بن طاهر : حدثنا مكي بن عبد السلام الرميلي قال : كان سبب خروج الخطيب من دمشق إلى صور ، أنه كان يختلف إليه صبي مليح ، فتكلم
--> ( 1 ) انظر " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 57 - 58 ، و " طبقات " السبكي " 4 / 35 - 36 ، و " الوافي " 7 / 196 . ( 2 ) تقدم هذا الخبر قريبا . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1141 . ( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1141 ، ونصه فيه : فقال : أنا أحمد بن علي الخطيب ، انتهى الحفظ إلى الدارقطني . ( 5 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1141 ، و " معجم الأدباء " 4 / 22 ، و " الوافي " 7 / 196 ، و " المنتظم " 8 / 267 . ( 6 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1141 ، و " المستفاد " : 59 - 60 .